وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(33) في المثل :الولد الحلال يشبه العم أو الخال. وعلى ذلك فالروحيات الصالحة أو الطالحة تنتقل من طريق الوراثة إلى الاَولاد، فنرى ولد الشجاع شجاعاً، وولد الجبان جباناً إلى غير ذلك من الاَوصاف الجسمانية والروحانية. إنّ الأنبياء كما يحدّثنا التاريخ كانوا يتولّدون في البيوتات الصالحة العريقة بالفضائل والكمالات، وما زالت تنتقل تلك الكمالات والفضائل الروحية من نسل إلى نسل وتتكامل إلى أن تتجسد في نفس النبي ويتولد هو بروح طيبة وقابلية كبيرة لاِفاضة المواهب الاِلهية عليه. نعم ليست الوراثة العامل الوحيد لتكوّن تلك القابليات بل هناك عامل آخر لتكوّنها في نفوس الأنبياء وهو عامل التربية، فإنّ الكمالات والفضائل الموجودة في بيئتهم تنتقل من طريق التربية إلى الاَولاد. ففي ظل ذينك العاملين: "الوراثة والتربية" نرى كثيراً من أهل تلك البيوتات ذوي إيمان وأمانة، وذكاء ودراية، وما ذلك إلاّ لاَنّ العائشين في تلك البيئات والمتولدين فيها يكتسبون جل هذه الكمالات من ذينك الطريقين، وعلى ذلك فهذه الكمالات الروحية أرضيات صالحة لاِفاضة المواهب الاِلهية إلى أصحابها ومنها العصمة والنبوة. نعم هناك عوامل أُخر لاكتساب الاَرضيات الصالحة داخلة في إطار الاختيار وحرية الإنسان وإليك بعضها: 1. انّ حياة الأنبياء من لدن ولادتهم إلى زمان بعثتهم مشحونة بالمجاهدات الفردية والاجتماعية، فقد كانوا يجاهدون النفس الاَمّارة أشد الجهاد، ويمارسون تهذيب أنفسهم بل ومجتمعهم، فهذا هو يوسف الصدّيق(عليه السلام) جاهد نفسه الاَمّارة وألجمها بأشد الوجوه عندما راودته من هو في بيتها