وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(70) (حَتّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدَ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجّىَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَومِ الْمُجْرِمينَ). (1) استدل القائل بعدم وجود العصمة في الأنبياء بظاهر الآية قائلاً بأنّ الضمائر الثلاثة في قوله: (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا) ترجع إلى الرسل، ومفاد الآية انّ رسل الله سبحانه وأنبياءه كانوا ينذرون قومهم، وكان القوم يخالفونهم أشد المخالفة، وكان الرسل يعدون الموَمنين بالنصر عن الله والغلبة ويوعدون الكفّار بالهلاك والاِبادة، لكن لما تأخر النصر الموعود وعقاب الكافرين "ظن الرسل أنّهم قد كذبوا" فيما وعدوا به من جانب الله من نصر الموَمنين وإهلاك الكافرين، ومن المعلوم انّ هذا الظن سواء أكان بصورة الاِذعان واليقين أو بصورة الزعم والميل إلى ذاك الجانب، اعتقاد باطل لا يجتمع مع العصمة. وإن شئت تفسير الآية فعليك بإظهار مراجع الضمائر بأن تقول: لما أخّرنا العقاب عن الاَُمم السالفة ظن الرسل انّ الرسل قد كذب (بصيغة المجهول) الرسل في ما وعدوا به من النصر للموَمنين والهلاك للكافرين. وعلى هذا فكل جواب من العدلية القائلين بعصمة الرسل على خلاف هذا الظاهر يكون غير متين، بل يجب أن يكون الجواب منطبقاً على هذا الظاهر. وإليك الاَجوبة المذكورة في التفاسير: الاَوّل: انّ الضمائر الثلاثة ترجع إلى الرسل غير انّ الوعد الذي تصور الرسل أنّهم قد كذبوا (أي قيل لهم قولاً كاذباً) هو تظاهر عدة من الموَمنين بالاِيمان وادّعاوَهم الاِخلاص لهم، فتصور الرسل انّ تظاهر هوَلاء بالاِيمان كان كذباً وباطلاً، وكأنّهم تصوروا انّ الذين وعدوهم بالاِيمان من قومهم أخلفوهم أو كذبوا فيما أظهروه من الاِيمان. (2) ____________ 1 . يوسف: 110. 2 . مجمع البيان: 5 ـ 6 | 415، ط دار المعرفة ، بيروت.