وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(72) يقول: "بل تبين للرسل صدق ادّعاء الموَمنين فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين". الثاني: انّ معنى الآية: ظن الاَُمم أنّ الرسل كذبوا في ما أخبروا به من نصر الله إيّاهم وإهلاك أعدائهم وهذا الوجه هو المروي عن سعيد بن جبير واختاره العلاّمة الطباطبائي ، فالآية تهدف إلى أنّه إذا استيئس الرسل من إيمان أُولئك الناس، هذا من جانب ومن جانب آخر ظنّ الناس ـ لاَجل تأخر العذاب ـ انّ الرسل قد كذبوا، أي أخبروا بنصر الموَمنين وعذاب الكافرين كذباً، جاءهم نصرنا، فنجّي بذلك من نشاء وهم المؤمنون، ولا يرد بأسنا أي شدتنا عن القوم المجرمين. وقد دلّت الآيات على أنّ الاَُمم السالفة كانوا ينسبون الأنبياء إلى الكذب، قال سبحانه في قصة نوح حاكياً عن قول قومه: (بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبينَ) (1) وكذا في قصة هود وصالح. وقال سبحانه في قصة موسى: (فَقالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنّى لاََظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً) (2) (3) ولا يخفى ما في هذا الجواب من الاِشكال، فإنّ الظاهر هو انّ مرجع الضمير المتصل في "ظنّوا" هو الرسل المقدم عليه، وإرجاعه إلى الناس على خلاف الظاهر، وعلى خلاف البلاغة وليس في نفس الآية حديث عن هذا اللفظ (الناس) حتى يكون مرجعاً للضمير في "ظنّوا". أضف إلى ذلك انّ ما استشهد به مما ورد في قصة نوح لا يرتبط بما ادّعاه ____________ 1 . هود: 27. 2 . الاِسراء: 101. 3 . الميزان: 11|279.