(90) وقوله تعالى: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الاََقاوِيلِ* لاََخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ). (1) وسادساً: أنّ علماء الإسلام، وأهل العلم والدراية من المسلمين قد واجهوا هذه الحكاية بالرد، فوصفها المرتضى بالخرافة التي وضعوها.(2) وقال النسفي: إنّ القول بها غير مرضىّ. وقال الخازن في تفسيره: إنّ العلماء وهّنوا أصل القصة ولم يروها أحد من أهل الصحة، ولا أسندها ثقة بسند صحيح، أو سليم متصل، وإنّما رواها المفسرون والموَرخون المولعون بكل غريب، الملفقون من الصحف كل صحيح وسقيم، والذي يدل على ضعف هذه القصة اضطراب رواتها، وانقطاع سندها واختلاف ألفاظها. (3) هذه هي أهم الاِشكالات التي ترد على القصة وتجعلها في موضع من البطلان قد ذكرها المحقّقون في الرد على هذه القصة وقد ذكرنا قسماً منها في كتابنا "فروغ أبديت" (4) ولا نطيل المقام بذكرها. ____________ 1 . الحاقة: 44 ـ 46. 2 . تنزيه الأنبياء: 109. 3 . الهدى إلى دين المصطفى: 1|130. 4 . كتاب أُلّف في بيان سيرة النبي الاَكرم من ولادته إلى وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد طبع في جزءين.