(372) إنما حقن بهادمه وسمي بها مسلما، ولو لم يؤدها لم تقبل صلاته، وإن عليكم في أموالكم غير الزكاة. فقلت: أصلحك الله وما علينا في أموالنا غير الزكاة؟ فقال: سبحان الله! أما تسمع الله يقول في كتابه: والذين في أموالهم...؟ قال: قلت: فماذا الحق المعلوم الذي علينا؟ قال: هو والله الشئ يعلمه الرجل في ماله يعطيه في اليوم، أو في الجمعة، أو الشهر قل أو كثر غير أنه يدوم عليه ". وروى أيضا بإسناده عن اسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تعالى: " والذين في أموالهم... أهو سوى الزكاة؟ فقال: هو الرجل يؤتيه الله الثروة من المال فيخرج منه الالف، والالفين، والثلاثة آلاف، والاقل والاكثر فيصل به رحمه، ويحتمل به الكل عن قومه ". وغير ذلك من الروايات عن الصادقين عليهما السلام (1). وروى البيهقي في شعب الايمان، بإسناده عن غزوان بن أبي حاتم قال: " بينا أبو ذر عند باب عثمان لم يؤذن له إذ مر به رجل من قريش فقال: يا أبا ذر ما يجلسك ههنا؟ فقال: يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي، فدخل الرجل فقال: يا أمير المؤمنين ما بال أبي ذر على الباب لا يؤذن له؟ فأمر فاذن له فجاء حتى جلس ناحية القوم.. فقال عثمان لكعب: يا أبا إسحق أرأيت المال إذا أدي زكاته هل يخشى على صاحبه فيه تبعة؟ قال: لا، فقام أبو ذر ومعه عصا فضرب بها بين اذني كعب، ثم قال: يا ابن اليهودية، أنت تزعم أنه ليس حق في ماله إذا أدى الزكاة. والله تعالى يقول: " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة 59: 9 ". ـــــــــــــــــــــــــ (1) الوافي باب الحق المعلوم وما قبله ج 6 ص 52. (*)