(381) شئ إلا أن يكون من هذه الاصناف. ثم نسخ الله ذلك في سورة الانفال، فجعل لهؤلاء الخمس، وجعل الاربعة الاخماس لمن حارب قال الله تعالى (1). " وأعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه 8: 41 ". وقد رفض المحققون هذا القول، وقالوا: إن ما يغنمه المسلمون في الحرب يغاير موضعا ما أفاء الله على رسوله بغير قتال، فلا تنافي بين الايتين لتنسخ إحداهما الاخرى. أقول: إن ما ذكره المحققون بين لا ينبغي الجدال فيه، ويؤكده أنه لم ينقل من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) أن يخص بالغنائم نفسه وقرابته دون المجاهدين. ومما يبطل النسخ ما قيل من أن سورة الانفال نزلت قبل نزول سورة الحشر (2) ولا أدنى من الشك في ذلك، ومما لا ريب فيه أن الناسخ لا بد من تأخره عن المنسوخ. ـــــــــــــــــــــــــ (1) الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 231. (2) تفسير القرطبي ج 18 ص 14. (*)