وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(422) الثاني: من ضل الطريق فانحرف يمنة ويسرة إلا أنه لم يعاند الحق، وإن ضل عنه لتقصيره، وزعم أن ما اتبعه هو الدين، وما سلكه هو الصراط السوي. الثالث: من دعاه حب المال والجاه إلى العناد فعاند الحق ونابذه، سواء أعرف الحق ثم جحده أم لم يعرفه. ومثل هذا ـ في الحقيقة ـ قد عبده هواه، كما أشار سبحانه اليه بقوله: " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه 45: 22 ". وهذا الفريق أشد كفرا من سابقه، فهو يستحق الغضب الالهي بعناده زائدا على ما يستحقه بضلاله. وبما أن البشر لا يخلو من حب الجاه والمال، ولا يؤمن عليه من الوقوع في الضلال، وغلبة الهوى ما لم تشمله الهداية الربانية، كما أشير إلى هذا في قوله تعالى: " ولو لا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم 24: 21 ". لقن الله عبيده أن يطلبوا منه الهداية، وأن يقولوا: " إهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين " فالعبد يطلب من ربه الهداية المختصة بالمؤمنين، وقد قال تعالى: " والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم 2: 213 ". ويسأله أن يدخله في زمرة من أنعم عليهم وفي السالكين طريقتهم، كما أشير اليه بقوله تعالى: " أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية