(454) واقع مستقل سوى التدلي والارتباط بعلته الموجدة، والممكن فقير محتاج إلى المؤثر في حدوثه وفي بقائه، فهو لا ينفك عن الحاجة أبدا: " والله الغني وأنتم الفقراء 47: 38 ". وقد تكون اعتبارية، كما في ملكية الناس للاشياء، فإن ملكية زيد لما بيده مثلا ليست إلا اعتبار كونه مالكا لذلك الشئ، وأن زمان أمره بيده، وذلك عند حدوث سبب يقتضيه من عقد أو إيقاع أو حيازة أو إرث أو غير ذلك، حسب ما توجبه المصلحة في نظر الشارع أو العقلاء. والملكية عند الفلاسفة هيئة حاصلة من إحاطة شئ بشئ، وهي أحد الاعراض التسعة، ويعبر عنها بمقولة الجدة، كالهيئة الحاصلة من إحاطة العمامة بالرأس أو الخاتم بالاصبع. الدين: بمعنى الجزاء والحساب، وكلاهما مناسب للمقام، فان الحساب مقدمة للجزاء ويوم الحساب هو يوم الجزاء بعينه. التفسير بين سبحانه أن طبيعة الحمد وجنسه تختص به تعالى، وذلك لامور: الامر الاول: إن حسن الفعل وكماله ينشأ من حسن الفاعل وكماله، والله سبحانه هو الكامل المطلق الذي لا نقص فيه من جهة أبدا، ففعله هو الفعل الكامل الذي لا نقص فيه أبدا: " قل كل يعمل على شاكلته 17: 84 ".