وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(480) عنهم بعون الله وإقداره، فالعبد رهين إفاضة الله ومشيئته، والله أولى بحسنات العبد من نفسه، كما أن العبد أولى بسيآته من الله (1). الشفاعة: تدل الايات المباركة على أن الله سبحانه هو الكافل بامور عبيده، وأنه الذي بيده الامر، يدبر شؤون عبده ويوجهه إلى كماله برحمته، وهو قريب منه، يسمع نداءه ويجيب دعاءه: " أليس الله بكاف عبده 39: 36. وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون 2: 186 ". وعلى هذا فليس لمخلوق أن يستشفع بمخلوق مثله، ويجعله واسطة بينه وبين ربه، ففي ذلك تبعيد للمسافة، بل وفيه إظهار للحاجة إلى غير الله وماذا يصنع محتاج بمحتاج مثله؟ وماذا ينتفع العاصي بشفاعة من لا ولاية له ولا سلطان؟ بل: " لله الامر من قبل ومن بعد 30: 4. قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض 39: 44 ". هذا كله إذا لم تكن الشفاعة بإذن من الله سبحانه، وأما إذا أذن الله بالشفاعة لاحد فإن الاستشفاع به يكون نحوا من الخضوع لله والتعبد له، ويستفاد من القرآن الكريم أن الله تعالى قد أذن لبعض عباده بالشفاعة، إلا أنه لم ينوه بذكرهم عدا الرسول الاكرم (صلى الله عليه واله وسلم)، فقد قال الله تعالى: ـــــــــــــــــــــــــ (1) انظر رقم (25) للوقوف على الامر بين الامريين في كسب الحسنات وارتكاب السيئات ـ في قسم التعليقات. (*)