(487) الغضب: السخط، وتقابله الرحمة، والمغضوب عليهم هم الذين توغلوا في الكفر وعندوا عن الحق، ونبذوا آيات الله وراء ظهورهم، ولا يراد به مطلق الكافر: " ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم 16: 106 ". الضلال: التيه ويقابله الهدى، والضالون هم الذين سلكوا غير طريق الهدى فأفضى بهم إلى الهلاك الابدي والعذاب الدائم، ولكنهم دون المغضوب عليهم في شدة الكفر، لانهم وإن ضلوا الطريق المستقيم عن تقصير في البحث والفحص، إلا أنهم لم يعاندوا الحق بعد وضوحه، وقد ورد في المأثور أن المغضوب عليهم هم اليهود، والضالين هم النصارى. وقد تقدم (1) أن الايات القرآنية لا تختص بمورد، وأن كل ما يذكر لها من المعاني فهو من باب تطبيق الكبرى. الاعراب " غير المغضوب عليهم ": بدل من جملة " الذين أنعمت عليهم " أو صفة للذين وذلك: أن نعمة الله كرحمته قد وسعت جميع البشر، فمنهم من شكر، ومنهم من كفر: " ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الارض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من ـــــــــــــــــــــــــ (1) الصفحة 25 من هذا الكتاب. (*)