( 107 ) قصد السبيل ومنها جائر)(1). ط حقيقة الوحي مخفية علينا: ما استنتجناه من الأبحاث السابقة هو أن حياة الانسان مقدمة للوصول إلى سعادته النوعية، ووظيفة الارشاد اليها على عاتق الخلقة ولا يمكن الوصول اليها من طريق العقل، فلابد من طريق غير الفكر يتمكن الانسان من معرفة واجبه في الحياة بدلالته، وهذه الدلالة هي دلالة الوحي. ان ما يقتضيه الدليل هو هذا القدر من وجود التنبه الخاص في نوع الانسان، ولانقول أن هذا الالتفات والتنبيه يجب أن يكون في جميع الناس، لأنهم يختلفون كثيرا في صفاء الضمائر وخبثها، والتنبه المذكور لايكون الا فيمن بلغ الغاية في الصفاء والاستقامة، وهو نادر يتحقق في الأوحدي من الناس. ولذا نرى القرآن الكريم يذكر جماعة علىأنهم رسل الله وانبياؤه ولايذكر أعدادهم كاملة، كما لم يصرح الا باسم أربعة وعشرين منهم(2). ______________________________ (1) سورة النحل: 9. (2) آدم، نوح، هود، صالح، ابراهيم، لوط، اسماعيل، اليسع، ذو الكفل، الياس، يونس، اسحاق، يعقوب، يوسف، شعيب، موسى هرون، داود، سليمان، أيوب، زكريا، يحيى، اسماعيل صادق الوعد عيسى، محمد. هؤلاء الأنبياء المذكورون في القرآن باسمائهم، وهناك بعض الأنبياء أشير اليهم فيه كالأسباط في سورة النساء الآية 163، والنبي الذي أشار على بني اسرائيل بانتخاب لوط للملك في سورة البقرة آية 246، والنبي المشار اليه في سورة البقرة آية 258، والأنبياء المشار اليهم في سورة يس آية 14.