( 134 ) ومن هؤلاء الجماعة اشتغل أناس بقراءة القرآن وحفظه وضبط سوره وآياته، وهم الذين عرفوا فيما بعد بـ"القراء" ومنهم استشهد في واقعة بئر معونة أربعون أو سبعون شخصا(1). وكان كلما نزل من القرآن أو ينزل تدريجا، يكتب في الألواح او اكتاف الشاة أو جريد النخل ويحفظ. والذي لايقبل الشك ولايمكن انكاره هو أن اكثر السور القرآنية كانت منتشرة دائرة على السنة الصحابة قبل رحلة الرسول، وقد وردت اسماء كثير من السور في أحاديث جمة منقولة من طرق الشيعة والسنة تصف كيفية تبليغ النبي الدعوة الاسلامية و الصلوات التي كان يصليها وسيرته في قراءة القرآن. وهكذا نجد في الأحاديث أسماء خاصة قبل رحلة الرسول لطائفة طائفة من السور كالطول والمئين والمثاني والمفصلات. بعد رحلة الرسول: بعدما ارتحل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الرفيق الأعلى جلس علي (عليه السلام) الذي كان بنص من النبي أعلم الناس بالقرآن في بيته(2) حتى جمع القرآن في مصحف على ترتيب