وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 101 ) ولاشك ان استعداد النفس لتحصيل النظريات والفرضيات ، يساهم في تطوير العلوم التي تخدم مصلحة الإنسان . فلو أراد العالم التجريبي وضع نظرية تتناول حركة الالكترونات في الذرة مثلاً ، فما عليه الا ان يفترض افتراضاً نظرياً يتناول فيه حركة تلك الشحنات ، ويفصلها تفصيلاً نظرياً ، ثم يقوم بعد ذلك بتجارب خاصة لإثبات صحة فرضيته ؛ فاذا تم له ذلك بالتجربة والخطأ تطورت فرضيته القائمة على مجرد الظن إلى نظرية قائمة على اساس ثبوت الحقائق . وهذا الاستعداد النفسي في انشاء الافتراض وتحصيل النظرية يرفع العلم التجريبي من المستوى النظري إلى مستوىً عالٍ من الدقة التجريبية والمهارة والاتقان. والمحصل استقراءً ان الإنسان العاقل المدرك يحتاج في حياته العملية إلى أربعة اصناف من العلوم حتى يستطيع ان يكون عضواً نافعاً فعالاً في النظام الاجتماعي ؛ الاول : علوم اللغة وما يتعلق بها من معارف ، لانها تعتبر عنصراً اساسياً من عناصر حفظ الاجتماع الانساني وتنميته ؛ فعن طريقها يتم التفاهم والاتصال بين الافراد في النظام الاجتماعي . الثاني : علوم الدين والاخلاق وما يتعلق بهما من معارف ؛ وهذا الصنف اساسي في استقرار النظام الاجتماعي ونشر العدالة الاجتماعية بين الافراد . الثالث : العلوم النظرية ، وهي النظريات والفرضيات التي يحتاجها الإنسان كقاعدة يبني عليها بناءه العلوي في العلوم التجريبية . الرابع : العلوم التطبيقية ، وهي ثمرة العلوم الطبيعية التي يعتصر الفرد بواسطتها كل ما يتمكن اعتصاره من خيرات الارض ، وبشكل يمكنه من توفير وتيسير سبل العيش لكل افراد