وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 105 ) وليس هناك أدنى شك من ان الاعمال التي يقوم بها الفرد في حياته العملية تحتاج إلى كمية من العلوم ، تقدرها المصلحة الاجتماعية . فالطب وتخطيط المدن وجمع الحطب مثلاً تحتاج إلى علوم تتناول تلك الاختصاصات . فعلم التشريح والعقاقير والكيمياء يطور علم الطب ، ودراسة القياسات ومعرفة علم المساحة وتربة الأرض ومواد البناء تساعد في علم تخطيط المدن ، ودراسة الاشجار واخشابها وطريقة قطعها واسلوب نقلها يساعد الأفراد المهتمين بعملية جمع الحطب واستخدامه في عملية توليد الطاقة . وفي كل تلك الأمثلة يكون العلم الاختصاصي هو المحور والمدار في تطوير المهنة التي يقوم بها العامل المختص . وبطبيعة الحال ، فان الاختصاص ليس القطب الوحيد الذي عرضه الاسلام ضمن اهتمامه بالعلوم التطبيقية ، بل طرح فكرة التسخير أيضاً ، باعتبارها منهجاً عملياً للتفاعل الاجتماعي : ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً ) (1) . وهي اشارة ـ كما ذكرنا سابقاً ـ إلى ان النظام الاجتماعي لا يحيا الا عن طريق تسخير جهود الافراد الشخصية لخدمة بعضهم البعض في شتى المجالات الحياتية الضرورية للبقاء البشري على الأرض ، حيث تقوم العلوم التخصصية في عملية التسخير بدور العامل المساعد في تطوير تلك العملية وتسهيلها خدمة للنظام الاجتماعي العام وافراده . ولم تتوقف فكرة التسخير على الاعمال اليدوية والاعمال القائمة على الجهد الانساني العضلي ، بل تعدت إلى الجهد العلمي والفكري الذي يقوم به الإنسان . ومن ____________ (1) الزخرف : 32.