وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 115 ) فهمهم العلمي وابداعهم وانتاجهم . ولما كانت هذه القابليات متفاوتة ، فان المكافأة على الجهد المبذول يجب ان تتفاوت حتماً من فرد إلى آخر . ولكن هذا التفاوت في الاجور ينبغي ان لا يخلق طبقات اجتماعية متفاوتة ، بل طبقة واحدة مختلفة الدرجات . وهذا النظام التعليمي الرائع يضمن قضيتين اساسيتين ؛ الاولى : تنشيط فرص الابداع لكل فرد ، والثانية : العدالة الاجتماعية لكل الافراد . فلا يستطيع الذكي مهما أوتي من قوة عقلية ان ينشئ طبقة متميزة به عن الآخرين ، تماماً كما لا يستطيع الثري مهما أوتي من قوة مالية انشاء طبقة متميزة به وبأقرانه ، لأن ذلك يدعو إلى الظلم الذي يرفضه الاسلام. ولم يدع الاسلام إلى جعل التعليم مطية رغبات طبقة دون اخرى لتحقيق التسلط على القوة السياسية ، وكسب الثروة ، وتحقيق الرفعة الاجتماعية ؛ بل اراد من التعليم فهم الإنسان موقعه في الحياة الاجتماعية ، ومعرفة دور الدين في بناء النظام الاجتماعي لتحقيق سعادة الفرد وتثبيت أسس العدالة الاجتماعية . ولما كان العلم شريفاً في نفسه ، فان الشارع حث جميع الافراد على تحصيل المقدار المتميز منه ، كي يمنح الإنسان فسحة للتفكير في موقعه الاجتماعي الحياتي وموقعه في الكون ، وما يترتب على ذلك من معارف ربانية توصله إلى معرفة خالقه وصانعه العظيم ، وتحثه على تعلم الفنون والخبرات بشتى الوانها بما ينفع النظام الاجتماعي وافراده . ولاشك ان نظاماً تعليمياً كهذا لا يمنح امتيازاً لفرد دون آخر ؛ لأن عدالة نظام الاجور في الاسلام هي صمام الامان الذي يمنع بموجبه نشوء نظام طبقي