( 119 ) وعلى صعيد نشر الثقافة العامة التي توحد توجهات المجتمع الفكرية ، فان المجتمعات الانسانية على الاغلب ، تتركب من أقليات عرقية ودينية متعددة تسكن ارضاً واحدة . فلايمكن توحيد توجهات هذه الأقليات مالم يتم صهرها تحت سقف نظام تعليمي واحد يستخدم لغة واحدة. وعلى صعيد تطوير شخصية الفرد ، فان المدرسة تمنح الافراد فرصة تعلم المهارات المهنية التي تؤهلهم للاشتغال والاكتساب في مستقبل حياتهم ، حيث تساهم هذه المدرسة في منح الافراد فرصة استخدام ما منحهم الخالق عز وجل من نعمة التفكير وطاقة كامنة للإبداع والتطوير. ولكن المدرسة لا تضمن تخريج افراد مثقفين بل انها تسعى لتفتيح عقولهم اليافعة كما يساهم نسيم الربيع في تفتيح براعم الازهار ... وذلك من خلال مساهمتها في تعريف الفرد بنفسه وبالعالم المحيط به. وعلى صعيد تأهيل الافراد للعمل التخصصي ، تساهم المدرسة في ضمان مستقبل الفرد المهني ورفد النظام الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بالمتخصصين في مختلف الحقول التي تحتاجها ، فتضبط المدارس المتخصصة ـ كالطلب والتمريض والهندسة والكيمياء ونحوها ـ عدد الطلبة الذين يحتاجهم المجتمع حتى لايحصل الاضطراب الفني بتراكم الطلبة على اختصاص دون غيره. وعلى صعيد اثراء الثقافة الاجتماعية والعلمية ، فان المؤسسات التعليمية تساهم بشكل اساسي في زيادة المعرفة البشرية حول الحياة