( 122 ) بمدارس ( القواعد النحوية ) ، التي تضمن لخريجيها مستقبلاً سياسياً مشرقاً وعضوية دائمة في الطبقة الثرية . وفي روسيا ، يدخل ابناء الوزراء واعضاء الحزب الشيوعي المسيطرين على النظام السياسي لفترة قريبة ، مدارس خاصة بابناء الطبقة العليا . وفي امريكا تتلون المدارس التعليمية بلون الطبقة الاجتماعية التي ينتمي اليها الفرد. وتتهم نظرية الصراع ، الطبقة الرأسمالية بتكريس النظام التعليمي الطبقي للحفاظ على مصالحها الحيوية في السيطرة على مقدرات النظام الاجتماعي ، وتقدم دليلاً على ذلك ، وهو ان الطبقة الرأسمالية تحصل دائماً على أعلى مستويات التعليم ، لأن الآباء يصرفون جزءاً كبيراً من أموالهم على وسائل التعليم الخاصة بالطبقة الغنية ، وان الابناء متفرغون للدرس والتحصيل . وهكذا يمتص النظام الاجتماعي ابناء الطبقة الفقيرة كعمال ، بينما يستوعب ابناء الطبقة الرأسمالية كأفراد يحظون بأهمية عظمى في السلم الاجتماعي. واخيراً ، فان النظام التعليمي في المجتمع الرأسمالي لايحافظ على الوضع الطبقي فحسب ، بل يجعل الطبقية مسألة شرعية ؛ لأن النظرية الرأسمالية ترى ان من حق الطبقة العليا السيطرة على النظام الاجتماعي لأنها تملك الثروة ووسائل الانتاج الاقتصادي . واذا ما نجحت المؤسسة التعليمية في اقناع الفقراء بأن حقوق الطبقة الرأسمالية في الثراء وما يترتب عليها انما هي حقوق عادلة ـ لأن امولهم قد جاءت عن طريق الجهد وعرق الجبين ، وان الفرص متاحة لكل من أراد الثراء ـ نجح الرأسماليون ـ عندئذٍ ـ في