( 134 ) حيوية للاعصاب والدماغ وحفظ بقية الأنسجة ، وكمية قليلة من الدهنيات للحفاظ على ظاهر الجسم . وعندما يتم اكتمال بناء الجسم في العشرينيات من عمر الإنسان ، تصبح كثرة تناول الطعام من هذه المواد بمثابة حقن الجسم بالسموم . ولذلك فان الرسل (ص) والائمة (ع) كانوا يكتفون بالخبز والتمر واللبن احياناً في وجباتهم الغذائية لأن الخبز ـ وهو يحتوي على الكاربوهيدرات ـ يمنح الجسم الطاقة ؛ والتمر ـ وهو يحتوي على سكر واملاح وفيتامينات ـ يحفظ حيوية الدماغ والاعصاب ؛ واللبن ـ وهو يحتوي على بروتينات وفيتامينات ـ يصلح الأنسجة ويحافظ على حيويتها . اما بقية الحبوب والفاكهة والخضار فقد ورد استحباب أكلها لأنها تحتوي على كل هذه المواد النافعة لجسم الإنسان . وورد التأكيد على الاعتدال في أكل اللحوم . وهذه المواد الغذائية البسيطة ، هي الاساس في تقوية وتحريك الجسم ، وما عداها زائد ليست له قيمة حقيقية في بناء جسم الفرد صحياً. 1 ـ النظام الوقائي : ويعالج النظام الوقائي الحالة المرضية قبل وقوعها . فاذا كانت كثرة الطعام تسبب آلاماً في الجهاز الهضمي مثلاً ، فمن الوقاية ان يجتنب الفرد كثرة الأكل . وهذه القاعدة الصحية البسيطة لها تأثير فعال على صحة الأفراد ، لأن كمية الطعام ونوعيته مرتبطة بعدد كبير من الامراض التي تصيب الإنسان . واذا نظرنا من وجهة نظر طبية ونفسية للتحريم الذي أوجبه الشارع على المأكولات تبين لنا ان للتحريم ـ اضافة إلى معناه التعبدي ـ نتائج وقائية على مستوى عظيم من الأهمية . ويمكن