( 157 ) في السيطرة على الامراض ، واثبات أحقية المعوقين باستلام المساعدات المالية ، ودراسة الساحة الصحية الميدانية حتى يتم تحديد الطاقة الانتاجية للنظام الاجتماعي الاسلامي . ولذلك ، فان المؤسسة الطبية تعتبر ركناً هاماً من أركان النظام الاجتماعي والديني والاخلاقي ايضاً. ولما كانت المنافسة الاقتصادية في الاسلام مرتبطة بالمعنى العبادي وبمفهوم تعمير الأرض ـ على خلاف المبدأ الرأسمالي الذي أقحم المؤسسة الطبية في المعركة الاقتصادية فأفقدها مفهومها الانساني ـ أصبحت الرعاية البدنية مرتبطة بالثواب والعقاب أيضاً ؛ لأنها من الضروريات التي يحتاجها الفرد بالخصوص ، والنظام الاجتماعي عموماً . ولاشك ان الدولة مكلفة بسد هذه الحاجة الاساسية من شتى المصادر المتوفرة لها ، حتى تقوي في الفرد روح الانتاج والعبادة ، وحتى تبعد النظام الصحي عن المنافسة الاقتصادية الرأسمالية وما تجر معها من ويلات ومظالم بحق الفقراء. ولاشك ان مناداة الاسلام ـ ايضاً ـ بالعدالة الاجتماعية وتضييق الفوراق الطبقية بين الافراد ، سيساهم في ازالة الامراض العقلية وغير العقلية بين الفقراء . فيشترك الفقراء ـ حينئذٍ ـ مع أقرانهم في ادارة النظام الاجتماعي . وكذلك فان مشاركة الطبقة الفقيرة في رفد المؤسسة الصحية بالاطباء في النظام الاسلامي سيخفف من حدة الفوارق الطبقية بين الافراد.