( 202 ) ولاشك ان اتساع وتفصيل دقة النظام العائلي وشموله لجزئيات عديدة ومعقدة لايشجع أية نظرية وضعية على الخوض في غمار مناقشة الدور الاجتماعي للعائلة . وليست النظريات الغربية كالتوفيقية ، والرأسمالية ، ونظرية الصراع استثناءً من هذه القاعدة . فهي تفتقد الصورة الواضحة والمنهاج الدقيق الذي يعالج مشاكل المجتمع الرأسمالي الغربي أو الاشتراكي الشرقي الزوجية المتمثلة بالاسئلة التالية : أيهما أحق بالولاية القانونية العائلية : الزوج أم الزوجة ؟ وأيهما أفضل للنظام الاجتماعي : نظام تعدد الزوجات أم نظام الزواج المتعدد ؟ وأيهما أفضل للنظام الاجتماعي : زواج الاقارب أم زواج الأباعد ؟ وأيهما أكثر اقتصاداً وأكثر سعادة للأزواج الجدد : السكن مع عوائلهم أم انشاء وحدات سكنية جديدة بهم ؟ وأيهما أولى بالميراث : الاحفاد من جانب الأم أم الاحفاد من طرف الأب ؟ وأيهما أفضل وأكثر انتاجاً للمجتمع الانساني : العوائل الفردية الصغيرة أو العوائل الممتدة الكبيرة التي تضم ـ اضافة إلى الزوجين ـ الاجداد والأولاد وأحفادهما ؟ وليس لدينا أدنى شك بأن النظرية القرآنية أجابت على كل هذه التساؤلات ؛ بل الأبعد من ذلك انهاجاءت بأكمل النظم الاجتماعية فيما يخص دور الفرد في الحياة العائلية على الأصعدة الحقوقية والمالية والعاطفية . وبذلك فقد هيأت الفرد ضمن اطارها الاخلاقي الرائع للدخول إلى الساحة الاجتماعية وهو مسلحٌ بكل القيم والمفاهيم والمعاني السماوية العظيمة. الفصل السادس النظام السياسي في النظرية القرآنية النظرية السياسية القرآنية * الولاية الشرعية للفقيه الجامع للشرائط * السلطات الثلاث * خصائص النظام السياسي الاسلامي * ( الدولة ) في النظريات الغربية ونقدها.