وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 238 ) ولما كانت الرسل (ع) تنادي بانشاء الدولة القائمة على أسس العدالة الاجتماعية ، فان اطاعة قوانينها يعتبر الزاماً شرعياً لجميع المكلفين . فالقضية هنا ليست حرية الفرد مقابل نظام الجماعة ، بقدر ما هي طاعة الفرد المكلف لله تعالى ضمن نظام الجماعة ؛ وبالتالي الطاعة الجماعية للخالق عز وجل ضمن النظام الاجتماعي . ثانياً : ان للامة الاسلامية دوراً اساسياً في المشاركة السياسية ، وهذا هو معنى الاستخلاف الذي أوردته الآيات القرآنية الشريفة : ( واذ قال ربك للملائكة اني جاعلٌ في الارض خليفة ... ) (1) ، ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم ) (2) . وعلى ضوء ذلك فان العقد الاجتماعي بين الفرد والدولة لا يتحقق ، لأن الفرد في النظام الاسلامي مكلف بالقيام بدور النيابة والاستخلاف في الارض من قبل الحاكم المطلق عز وجل ؛ بمعنى ان الفرد في المجتمع الاسلامي يشعر بأنه هو الدولة ، فكيف يعقد الفرد عقداً اجتماعياً بينه وبين نفسه . ثالثاً : ان رابطة الاخوة الانسانية بين الافراد في النظام الاسلامي تلغي أي عقد من العقود الاجتماعية السياسية ، لأن الاخوة في النظام الاجتماعي قضية تقتضيها الطبيعة الانسانية ذاتها ؛ فالمتآخون نسبياً أو سببياً أو عقائدياً يعيشون في موقع واحد ، ويأكلون من رغيف واحد ، ويستنشقون الهواء من جو واحد . ولا يفرض عليهم العقد الاجتماعي ذلك ، بل ان أحاسيسهم ودوافعهم ____________ (1) البقرة : 30. (2) النور : 55.