وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 242 ) الاجابة عن هذا السؤال معترفين بتناقض فكرتهم السياسية المبنية على تحقيق مصالح الطبقة الرأسمالية العليا فحسب ، دون النظر إلى مصالح الطبقات الاجتماعية المحرومة. اما النظام الاسلامي ، فهو يضمن على المستوى الشرعي تحقيق المساواة التامة ، ليس في توزيع الحقوق والخيرات فحسب ، بل في التوكيل السياسي ايضاً . فلا يعتبر منشأ الفرد او لون بشرته او جنسه عاملاً في توزيع الحقوق والواجبات ، كما ذكرنا ذلك سابقاً. ومشاركة الامة الاسلامية في مقدرات النظام السياسي يساهم في توزيع القوة السياسية وانتشارها . ففي الانظمة الرأسمالية بانواعها الثلاثة الاستبدادية والتسلطية والديمقراطية تتركز القوة السياسية ضمن الطبقة الرأسمالية الحاكمة لاجيال عديدة (1) . اما في النظام الاسلامي ، فان الامة من خلال التوكيل والاختصاص ، وريادة المساجد ، وحضور صلاة الجمعة ، والعمل العبادي الجماعي تشارك في تنشيط العمل السياسي . وهي تلاحظ من خلال عينها الفاحصة عدم تركز القوة السياسية ضمن طبقة معينة . حتى ان المدار في ولاية الفقية في زمن الغيبة العلم ، وهو أمر يمكن الحصول عليه نظرياً من قبل اي فرد يبذل جهداً مضنياً لتحقيق ذلك الهدف . اما في النظام الرأسمالي فان الفرد لا يصل إلى الكونغرس الا ان يكون غنياً ، ولا يصبح عالماً متميزاً الا ان يدخل جامعات الطبقة العليا التي لا يدخلها الا ____________ (1) ( دين جاروز ) . المشاركة الاجتماعية في السياسة . نيويورك : بريكر ، 1974 م.