( 25 ) العقلائي فيما يتعلق بالخدمات الصحية ، والخدمات الاساسية الاخرى كالنقل ونحوه . وقرر ـ ثانياً ـ ان للفقراء حقاً في اموال الاغنياء : ( والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) (1) ، ففرض ضرائب على الثروة الحيوانية والزراعية والمعدنية والنقدية ونحوها ، وبذلك تعامل الاسلام مع صميم المشكلة الاجتماعية بهدف ازالة اسباب الفقر والحرمان ، واقتلاع جذور الفساد الاقتصادي. فالزكاة التي أوردها القرآن الكريم : ( خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) (2) ، و( ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ) (3) ـ وهي ضريبة عينية أو قيمية محددة بنسبة مئوية في الانعام الثلاثة : الابل والبقر والغنم ، وفي الغلات الاربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وفي النقدين الذهب والفضة ـ تشبع الفقراء من المأكل والملبس وتسد حاجاتهم الاساسية الاخرى . والخمس في قوله تعالى : ( واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) (4) ـ وهو اخراج عشرين بالمائة من الواردات السنوية ، خمس الغنيمة كانت أو خمس الفائدة أو الربح ، كالمعادن المستخرجة من الأرض وما يخرج من البحار وما يعثر عليه من الكنوز ، وما يفضل من مؤونة سنة الافراد ـ تعكس حقيقة مهمة في فكرة العدالة الاجتماعية وهي ان خمس الثروة الاجتماعية يجب ان تذهب لمساعدة الفقراء والمشاريع والخدمات الاجتماعية التي ترفع من مستواهم وتمنحهم ____________ (1) المعارج : 24 ـ 25. (2) التوبة : 103. (3) البقرة : 271. (4) الانفال : 41.