وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 27 ) نظاماً انسانياً عادلاً مؤلفاً من طبقة موحدة مختلفة الدرجات ؛ بينما يصرف النظام الرأسمالي الاميركي مثلاً اثنين بالمائة فقط من وارداته على الفقراء كإعانات غذائية لإشباعهم ، أو صحية لمنع تفشي الامراض بينهم (1) . ونظام كالاسلام يأمر بصرف ربع واردات الثروة الاجتماعية على الفقراء جدير بأن يحقق أعلى درجات العدالة الاجتماعية في المجتمع البشري ، وجدير بقيادة العالم والبشرية المعذبة بعذاب الجوع والفقر والمرض نحو شاطئ الامان والعدالة والاستقرار الاجتماعي. ولاشك ان الاسلام يرفض فكرة النظرية التوفيقية الغربية القائلة بأن انعدام العدالة الاجتماعية يمكن جبره بزيادة الانتاج (2) ؛ لان انعدام العدالة بين طبقات المجتمع الانساني لا يمكن تبريره بأية منفعة اجتماعية مهما كان لونها ومنشأها . ولكن اقرار الاسلام بالمساواة التامة في دفع المكافأة الاجتماعية لكل الافراد مهما كان لونهم أو جنسهم ، يساعد على زيادة الانتاج الاجتماعي ، ويساهم في تمتين الاواصر النفسية بين جميع العمال على الساحة الانتاجية . فالفرد ذو البشرة البيضاء لا يختلف عن نظيره من ذوي البشرة السوداء أو الصفراء ، بل ان الكل سواسية امام رب العمل ؛ والمقياس في دفع الاجر هو الجهد المبذول وقيمة العمل . وهذه هي عين المساواة الحقيقية. ____________ (1) ( روبرت دال ) . الديمقراطية في الولايات المتحدة . الطبعة الرابعة . بوستن : هوتن ميفلين ، 1981 م. (2) ( دينس رونك ) . " النظرية التوفيقية في انعدام العدالة الاجتماعية : بعض الملاحظات المهملة " . مقالة علمية في ( المجلة النقدية الامريكية لعلم الاجتماعي ) . عدد 24 ، 1959 م . ص 772 ـ 782.