( 275 ) المتهم بريئاً ـ انتصاراً لمحامي الدفاع في اروقة المحكمة . بل ان الاقرار بالذنب غالباً ما يصمم وينظم من قبل محامي الدفاع ، بحيث يكون مناسباً لمتطلبات النائب العام ومتناسباً مع المصلحة الاجتماعية ! ولاجل ذلك يستخدم محامي الدفاع شتى الاساليب النفسية لا نتزاع الاقرار بالذنب من المتهم ، مستعملا الاساليب العالطفية السايكولوجية لكسر صمود المتهم ، إلى ان يضمن امضاءه على لائحة الاقرار بالذنب عن طريق الايحاء بان العقوبة ستخفف إلى ادنى قدر يسمح به القانون . واذا كان المتهم جانياً في الواقع ، وكانت الافادات والشهادات تثبت قيامه بارتكاب الجناية ، فما معنى تخفيف عقوبته مقابل اقراره بالذنب . أليس هذا ظلماً واجحافاً بحق الضحية ؟ واذا كان المتهم بريئاً في واقع الامر ، ولكن الافادات والشهادات لا تثبت براءته ولا تجريمه ، أليس من الظلم اقناعه او اكراهه بالاقرار بالذنب مقابل تخفيف العقوبة الصادرة بحقه ؟ واذا كان المتهم البريء يقبل المساومة على الاقرار بالذنب ـ لانه يخشى صرامة العقوبة الصادرة بحقه فيما اذا جرت المحاكمة ـ أليس هذا شرخاً في عدالة النظام الرأسمالي ؟ واذا كان المفترض في محامي الدفاع نزاهته وتفانية في الدفاع عن موكله ، فكيف يفسر النظام القضائي الرأسمالي لهث ذلك المحامي وراء اقناع موكله بالاقرار بالذنب ـ بريئاً كان او جانياً ـ أليس هذا مناقضاً لادعاءات النظام بأحقية المتهم في التمثيل القانوني العادل ؟ بل ما معنى التمثيل القانوني اذا كان لايصب في مصلحة المتهم البريء ؟ وما معنى التمثيل القانوني اذا كان يصب في مصلحة الجاني ضد المجني عليه ؟