( 43 ) الثالث : عامل الاعتدال في حجم الضريبة المفروضة على اموال الاغنياء ، والتأكيد على كون الضريبة تخص الفائص من الارباح السنوية ؛ حيث تستثنى المؤونة ومصاريف العمل من النسبة المئوية لأموال الاغنياء . وفي الوقت ذاته يوصي الاسلام بالاعتدال في صرف الزكاة بالنسبة للفقراء ، فلايحق للفقير تبذير المال الذي يستلمه من الحقوق الشرعية ، بل لا يحق للافراد اطلاقاً الاسراف والتبذير : ( ولا تبذر تبذيرا ... ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين ) (1). الرابع : ان كمية المال الوارد عن طريق الحقوق الشرعية ، تعتبر في الواقع كمية هائلة ؛ وتشديد الاسلام على صرف هذه الكمية الضخمة من المال على الفقراء والمساكين بالخصوص لإشباع حاجاتهم الاساسية في المأكل والملبس والمسكن ، يضعه على صدر الانظمة الاجتماعية التي تنجح في معالجة مشكلة الفقر معالجة حقيقية . وهذا الدور الاسلامي في معالجة المشكلة الاجتماعية مستندٌ على فهم حقيقة الإنسان الداخلية في العطاء وحقيقة التكليف الشرعي للافراد في التعاون والتضامن الاجتماعي. ____________ (1) الاسراء : 26 ـ 27.