( 71 ) جلدة ) (1) ، وقوله ايضاً : ( انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان ) (2) ، وللنص الوارد عن أمير المؤمنين (ع) : ( ان الرجل اذا شرب الخمر سكر ، واذا سكر هذى ، وان هذى افترى ، فاجلدوه حد المفتري ) (3). ولاشك ان هذا التشديد في التعامل مع المنحرفين اخلاقياً منسجم مع النظرية الاخلاقية الاسلامية . فلابد من أجل بناء مجتمع متكامل نظيف يهتم بحقوق الاسرة وحقوق الافراد الذين يشكلون تركيبتها البشرية وحقوق النظام الاجتماعي ، من انزال أقصى العقوبات الجسدية بالذين يحاولون تمزيق ذلك النظام الاسري والاجتماعي عن طريق الانزلاق في الشهوات المحرمة وخلط الانساب . وبطبيعة الحال ، فان الاسلام لم يغفل حاجة الفرد المتعلقة بالجنس ، بل اشبعها ضمن ضوابط الزواج الشرعية والعرفية ، وجعل العقاب صارماً فيما وراء ذلك. ومع التشديد المذكور في انزال العقاب بفعلية الانحراف ، هناك تشديد آخر في الشهادة على الجرائم الخلقية ، وخصوصاً الزنا واللواط والسحق وهو اربعة شهود ، وفي القيادة والقذف والسكر شاهدان . ففي ثبوت الزنا الموجب للحد رجماً أو جلداً ينبغي شهادة اربعة عدول يتواردون على الشهادة برؤية الواقعة رؤية دقيقة ، ولابد من اتفاقهم على المشهود به زماناً ومكاناً وفعلاً . واذا نقص عدد الشهود عن أربعة ، أو اختلفوا في ____________ (1) النور : 4. (2) المائدة : 90. (3) الكافي ج 7 ص 215.