وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 91 ) الاسلام والتأثيرات الاجتماعية للانحراف ولاريب ان تساؤل رواد القضاء الغربي عن موجب الشدة والفورية في نظام العقوبات الاسلامي له منشأ نابع من احساسهم بفشل نظام العقوبات الذي يطبقه ذلك القضاء . فالزعم بأن القصاص في القتل والجرح والقطع والجلد ، عقوبات في غاية القسوة مقارنة بنظام السجون الذي اقره القضاء الغربي كعقوبة عادلة لجرائم القتل والسرقة والاعتداء والاغتصاب ، زعم فيه الكثير من المغالطات ؛ لأن فشل القضاء الرأسمالي الغربي في تصحيح الانحراف وإبعاد الجريمة عن النظام الاجتماعي ، وضع الكثير من المفكرين والمقننين الغربيين على حافة السقوط في احضان الفكرة القائلة بأن اجتثاث جذور الجريمة من المجتمع الانساني لايتم الا عن طريق استخدام أقسى العقوبات الجسدية بالمنحرفين . ولكنهم عادوا وقالوا بأن قسوة العقوبات في الاحكام الجنائية ، تتنافى مع تطلعات العالم المتحضر في النظر للانسان باعتباره كائناً متميزاً يحق له العيش في الحياة الطبيعية ، حتى لو كان مجرماً منحرفاً عن الخط الاجتماعي العام (1) . وهذه النظرة الرحيمة تجاه الاجرام تعتبر ظلماً للضحية واجحافاً بحقها في الاقتصاص والمماثلة والتعويض. ومع ان الاسلام ينظر إلى الانحراف باعتباره اعوجاجاً يتوجب ____________ (1) ( ادوين شور ) . سياسة الانحراف . انجلوود كليفز ، نيوجرسي : برنتس ـ هول ، 1980 م.