(261) من غير كلفة وتسهل ولا تطلب ما يشق عليهم، ولا تداقهم، واقبل الميسور منهم، ونحوه قوله: (يسروا ولا تعسروا) من العفو الذي هو ضد الجهد. العياشي: عن الصادق (عليه السلام) أن الله أدب رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك أي خذ منهم ما ظهر وما تيسر قال: والعفو: الوسط. وفي الفقيه: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إنه قال لرجل من ثقيف: إياك أن تضرب مسلما أو يهوديا أو نصرانيا في درهم خراج أو تبيع دابة عمل في درهم، فإنا امرنا أن نأخذ منه العفو. وأمر بالعرف: بالمعروف الجميل من الأفعال، والحميد من الأخلاق. وأعرض عن الجاهلين: ولا تمار (1) السفهاء، ولا تكافأهم بمثل سفههم. في المجمع: روي أنه لما نزلت هذه الآية سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جبرئيل عن ذلك فقال: لا أدري حتى أسأل العالم، ثم أتاه فقال: يا محمد إن الله يأمرك أن تعفوا عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك. وفي الجوامع: عن الصادق (عليه السلام) أمر الله نبيه بمكارم الأخلاق، وليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها. وفي العيون: عن الرضا (عليه السلام) أن الله أمر نبيه بمداراة الناس، فقال: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين). (200) وإما ينزغنك من الشيطان نزغ: ينخسنك (2) منه نخس في القلب يوسوسك على خلاف ما أمرت به كإعتراء غضب، والنزغ، والنسغ، والنخس: والغرز بمعنى، شبه وسوسة الناس إغراء لهم على المعاصي، وإزعاجا بغرز السائق ما يسوقه. في المجمع: لما نزلت الآية السابقة قال النبي (صلى الله عليه وآله): كيف يا رب والغضب، فنزلت فاستعذ بالله إنه سميع: يسمع استعاذتك. عليم: بما فيه صلاح أمرك. ____________ (1) المماراة المجادلة. (2) نخس الدابة كنصر وجعل غرز مؤخرها أو جنبها بعود ونحوه أصل النخس الدفع والحركة.