(81) لله هل ركبت سفينة قط؟ قال: بلى، قال: فهل كسرت بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك؟ قال: بلى قال: فهل تعلق قلبك هناك أن شيئا من الأشياء قادر على ان يخلصك من ورطتك؟ قال: بلى. قال الصادق (عليه السلام): فذاك الشيء هو الله القادر على الإنجاء حين لا منجي وعلى الإغاثة حين لا مغيث ويأتي في معنى الله حديث آخر في تفسير سورة الاخلاص انشاء الله، وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): الله أعظم اسم من اسماء الله عز وجل لا ينبغي أن يتسمى به غيره. وعنه (عليه السلام): الرحمن الذي يرحم ببسط الرزق علينا. وفي رواية العاطف على خلقه بالرزق لا يقطع عنهم مواد رزقه وإن انقطعوا عن طاعته. الرحيم بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا خفف علينا الدين وجعله سهلا خفيفا (حنيفا خ ل) وهو يرحمنا بتمييزنا من اعدائه. أقول: رزق كل مخلوق ما به قوام وجوده وكماله اللائق به فالرحمة الرحمانية تعم جميع الموجودات وتشتمل كل النعم كما قال الله سبحانه: أحسن كل شيء خلقه ثم هدى. وأما الرحمة الرحيمية بمعنى التوفيق في الدنيا والدين فهي مختصة بالمؤمنين وما ورد من شمولها للكافرين فإنما هي من جهة دعوتهم إلى الإيمان والدين مثل ما في تفسير الامام (عليه السلام) من قولهم (عليهم السلام) الرحيم بعباده المؤمنين في تخفيفه عليهم طاعاته وبعباده الكافرين في الرفق في دعائهم إلى موافقته. ومن ثمة قال الصادق (عليه السلام): الرحمن اسم خاص لصفة عامة والرحيم اسم عام لصفة خاصة. وقال عيسى بن مريم (عليه السلام): الرحمن رحمن الدنيا والرحيم رحيم الآخرة يعني في الامور الأخروية رواهما في المجمع وفي الكافي والتوحيد والمعاني والعياشي عن الصادق (عليه السلام) الباء بهاء الله والسين سناء الله والميم مجد الله. وفي رواية ملك الله والله إله كل شيء الرحمن بجميع خلقه، والرحيم بالمؤمنين خاصة. والقمي عنه (عليه السلام) مثله بالرواية الأخيرة فحسب.