(300) والصلاة والزكاة فقبلناها، ثم لم ترض عنا حتى نصبت هذا الغلام فقلت: من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا شيء منك أو أمر من عند الله؟ فقال: والله الذي لا إله إلا هو إن هذا من الله، فولى النعمان بن الحرث، وهو يقول: (اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء)، فرماه الله بحجر على رأسه فقتله، وأنزل الله تعالى: (سأل سائل بعذاب واقع). وفي الكافي: عنه (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن لكم في حياتي خيرا، وفي مماتي خيرا، قال: فقيل يا رسول الله أما حياتك فقد علمنا، فما لنا في وفاتك؟ فقال: أما في حياتي فإن الله يقول: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) وأما في مماتي فتعرض عليّ أعمالكم فأستغفر لكم. والقمي، والعياشي: عن الباقر (عليه السلام) ما يقرب منه، وقال في آخره: فإن أعمالكم تعرض علي كل خميس واثنين، فما كان من حسنة حمدت الله عليها، وما كان من سيئة استغفرت الله لكم. وفي نهج البلاغة: كان في الأرض أمانان من عذاب الله فرفع أحدهما، ودونكم الآخر فتمسكوا به، أما الأمان الذي رفع فرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأما الأمان الباقي: فالأستغفار ثم تلا الآية. والعياشي: عن الصادق (عليه السلام) كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والأستغفار حصنين لكم من العذاب، فمضى أكبر الحصنين وبقي الأستغفار، فأكثروا منه فأنه ممحاة للذنوب وإن شيءتم فاقرؤا، ثم تلا الآية. (35) وما كان صلاتهم عند البيت إلاّ مكآء صفيرا وتصدية تصفيقا، يعني وضعوا المكاء والتصدية موضع الصلاة. وفي المعاني، والعياشي: عن الصادق (عليه السلام) قال: التصفير والتصفيق.