(345) القمي: هو قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). وقيل: هي التوحيد أو دعوة الأسلام. أقول: المستفاد مما سبق في سورة الأنفال إن كلمتهم: ما كانوا يمكرون به من إثباته أو قتله أو إخراجه وكلمة الله: نصره وغلبته عليهم. والله عزيز حكيم: في أمره وتدبيره. (41) انفروا خفافا وثقالا: القمي قال: شبانا وشيوخا، يعني إلى غزوة تبوك. وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله: بما تيسر لكم منهما. ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون. (42) لو كان عرضا قريبا: أي لو كان ما دعوا إليه نفعا دنيويا قريبا سهل المأخذ. القمي: عن الباقر (عليه السلام) يقول: غنيمة قريبة. وسفرا قاصدا: متوسطا. لاّتَبُعوك: لوافقوك. ولكن بعدت عليهم الشقة: المسافة التي تقطع بمشقة. القمي: يعني إلى تبوك. وفي التوحيد، والعياشي: عن الصادق (عليه السلام) كان في علم الله لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لفعلوا. وسيحلفون بالله: أي المتخلفون إذا رجعت من تبوك معتذرين. لو استطعنا: يقولون لو كان لنا استطاعة العدة أو البدن. لخرجنا معكم: وهذا إخبار بما سيقع قبل وقوعه. يهلكون أنفسهم: بإيقاعها في العذاب. والله يعلم إنهم لكاذبون: في التوحيد: عن الصادق (عليه السلام) كذبهم الله في قولهم: (لو استطعنا لخرجنا معكم) وقد كانوا مستطيعين للخروج. (43) عفا الله عنك لم أذنت لهم: في القعود حين استأذنوك واعتلوا بالأكاذيب وهلا توقفت. حتى يتبين لك الذين صدقوا: في الأعتذار. وتعلم الكاذبين. القمي: عن الباقر (عليه السلام) يقول لتعرف أهل الغدر والذين جلسوا بغير عذر. في الجوامع: وهذا من لطيف المعاتبة بدأ بالعفو قبل العتاب، ويجوز العتاب من الله فيما غيره أولى لا سيما للأنبياء، وليس كما قال جار الله: من أنه كناية عن الجناية، وحاشا سيد