(349) يتقبل منكم نفقاتكم، أنفقتم طائعين أو مكرهين. إنكم كنتم قوما فاسقين: تعليل. (54) وما منعهم أن تقبل: وقرئ بالياء. منهم نفقتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله: أي وما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم. في الكافي: عن الصادق (عليه السلام) لا يضر مع الأيمان عمل، ولا ينفع مع الكفر عمل، ألا ترى أنه تعالى قال: (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله) (صلى الله عليه وآله وسلم). والعياشي ما في معناه. ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى: متثاقلين. ولا ينفقون إلا وهم كارهون: لأنهم لا يرجون بهما ثوابا ولا يخافون على تركهما عقابا (1). (55) فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم: فإن ذلك استدراج ووبال لهم. في المجمع: الخطاب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمراد: جميع المؤمنين، وقيل: الخطاب للسامع إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا: بسبب ما يكابدون (2) لجمعها وحفظها من المتاعب ما يرون فيها من الشدائد والمصايب ويشق عليهم إنفاقها في سبيل الله. وتزهق أنفسهم وهم كافرون: فيموتوا كافرين مشتغلين بالتمتع عن النظر في العاقبة، وأصل الزهوق الخروج بصعوبة. (56) ويحلفون بالله إنهم لمنكم: لمن جملة المسلمين. وما هم منكم: لكفر قلوبهم. ولكنهم قوم يفرقون: يخافون منكم أن تفعلوا بهم ما تفعلون بالمشركين من القتل والأسر فيظهرون الأسلام تقية. (57) لو يجدون ملجأ: حصنا يلجأون إليه. أو مغارات: غيرانا. أو مدخلا: موضع دخول. ____________ (1) وفي هذا دلالة على ان الكفار مخاطبون بالشرايع لانه سبحانه ذمهم على ترك الصلاة والزكاة ولو لا وجوبهما عليهما لم يذموا بتركهما م ن. (2) الكبد بالتحريك الشدة والمشقة من المكابدة للشيء وهي تحمل المشاق في شيء.