(357) ببعوض، وأهلك أصحابه. وأصحاب مدين: قوم شعيب كيف أهلكوا بالنار يوم الظلة. والمؤتفكات قرى قوم لوط كيف ائتفكت بهم، أي انقلبت وصارت عاليها سافلها. في الكافي: عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن المؤتفكات؟ قال: أولئك قوم لوط ائتفكت عليهم، أي انقلبت. أتتهم رسلهم بالبينات: يعني الكل. فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون: حيث عرضوها للعقاب بالكفر والتكذيب. (71) والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض (1): في مقابلة: (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض). يأمرون (2) بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله: لا محالة، فإن السين مؤكدة للوقوع. إن الله عزيز: غالب على كل شيء لا يمتنع عليه ما يريده حكيم يضع الأشياء مواضعها. (72) وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ومساكن طيبة: يطيب فيها العيش. في جنات عدن: إقامة وخلود. في المجمع: عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عدن: دار الله التي لم ترها عين، ولم تخطر على قلب بشر، لا يسكنها غير ثلاثة: النبيين، والصديقين، والشهداء، يقول الله تعالى: (طوبى لمن دخلك). وفي الخصال: عنه (عليه السلام) من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي، ويسكن جنتي التي واعدني الله ربّي جنات عدن، قضيب غرسه الله بيده، ثم قال له: (كن فيكون) فليوال علي بن أبي طالب وذريته (عليهم السلام) من بعده. وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): إنه سأله يهودي أين يسكن نبيكم من الجنة؟ فقال ____________ (1) أي بعضهم أنصار بعض يلزم كل واحد منهم نصرة صاحبه وموالاته حتى ان المرأة تهيئ أسباب السفر لزوجها إذا خرج وتحفظ غيبة زوجها وهم يد واحدة على من سواهم م ن. (2) وفي الآية دلالة على أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الاعيان لانه جعلهما من صفات جميع المؤمنين ولم يخص قوما منهم دون قوم م ن.