وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(124) وإنهم ليشاهدون النصارى في هذا العصر يجتهدون بنشر دينهم، ويوزعون كثيراً من كتبهم على الناس مجاناً، ويعلّمون أولاد المخالفين لهم في مدارسهم ليقربوا من دينهم، حتى إن الأوروبيين فرحوا فرحاً شديداً عندما وافقهم خديوي مصر (إسماعيل باشا) على استبدال التاريخ المسيحي بالتاريخ الهجري، وعدوا هذا من آيات الفتح. وترى القوم يسعون في جعل يوم الأحد عيداً أسبوعياً للمسلمين، يشاركون فيه النصارى بالبطالة، ومع هذا ترى المسلمين لا يزالون يحبون منع غيرهم من الأخذ بآدابهم وعاداتهم، ويزعمون أن هذا تعظيم للدين، وكأن هذا التعظيم لا نهاية له إلا حجب هذا الدين عن العالمين، إن هذا لهو البلاء المبين، وسيرجعون عنه بعد حين) (1). أقـول: من أراد النهج القويم، والصراط المستقيم، فليسلك مسلك أهل البيت (عليهم السلام)، ولينهج منهجهم، وصراطهم المستقيم، بالتعلم من محاسن كلامهم فيأخذ عنهم دينه، فإن في حديث الإمام الرضا (عليه السلام) قال: " رحم الله عبداً أحيا أمرنا، قلت: كيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلم علومنا، ويعلمها الناس، فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا... " (2)، ما يدعو الناس إلى الدين الخالص، لأنهم (عليهم السلام) حقيقة الدين. ____________ 1 ـ تفسير المنار 5 | 314 ـ 315. وأهل البيت (عليهم السلام) هم الذين يمثلون الإسلام وحقائقه، وهم أهل السلام. 2 ـ الوسائل 18 | 66.