(133) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ردّ جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السلام، والبادي بالسلام أولى بالله ورسوله " (1). إنما صح التنزيل لأجل مفروغية وجوب المنزل عليه يعني رد السلام. 4 ـ النبوي: " وردك السلام صدقة " (2). تطلق الصدقة على الواجب أيضاً، كالصدقات المالية المفروضة، والوجه في تسمية رد السلام بالصدقة، لكونه واجباً قُربيّاً كالتسليم، لأنه اسم الله الفاشي في الخلق، والمحثوث على إفشائه أكثر فأكثر، ويشهد له النبوي المتقدم (3): " إن السلام اسم من أسماء الله تعالى فأفشوه بينكم؛ فإن الرجل المسلم إذا مر بالقوم فسلم عليهم، فإن لم يردوا عليه، يرد عليه من هو خير منهم وأطيب " (4). يريد بالخير الأطيب الملائكة، حيث جاء في تسليم داخل الدار على أهلها سواء كانوا فيها أو لا؛ فإن لكل بقعة ملائكة موكلة بها، وكذا مع كل إنسان ملائكة يحفظونه من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وشماله، من أمر الله (5)، ولاشك أنهم بأمره تعالى يعملون ويردون السلام إلى أهله. ولنعد إلى أحاديث السلام: 5 ـ في العلوي: " وأفشوا السلام في العالم وردوا التحية على أهلها بأحسن منها " (6). 6 ـ سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار نقلاً عن المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من قال: سلام عليكم فهي عشر حسنات، [ومن قال: سلام عليكم ورحمة الله فهي عشرون حسنة]، ومن ____________ 1 ـ أصول الكافي 2 | 670، باب التكاتب من كتاب العشرة، الحديث 2. 2 ـ مستدرك الوسائل 8 | 360. 3 ـ تحت رقم 4 ـ النبوي من (4 ـ إفشاء السلام في العالم). 4 ـ مستدرك الوسائل 8 | 363. 5 ـ تفسير البرهان 3 | 153، تفسير القمي 2 | 109، قال تعالى: (له معقّبتٌ مِنْ بَيْنَ يَدَيهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يحفظونَه من أمر الله) الرعد: 11. 6 ـ تحف العقول 152.