(140) فأين ما قال الله؟ وتلا الآية، فقال " إنك لم تترك لي فضلاً فرددت عليك مثله... " (1)، هذا مجمل القول حول صيغ السلام بين المسلمين. الأمر الثالث: في بعض أحكام السلام وما يمت به بصلة: من سلام أهل الكتاب ابتداء أو إجابة، وإبلاغ التحية، وبيان كيفيتها في بعض الفروض وما جاء من حديث في هذه النواحي الثلاث: الناحية الأولى:: تحية أهل الكتاب وفيها من الأحاديث: 1 ـ روى الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " دخل يهودي على رسول الله، (صلى الله عليه وآله)، وعائشة عنده فقال: السام (2) عليكم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد عليه كما رد على صاحبه فغضبت عائشة فقالت: عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود، يا إخوة القردة والخنازير، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عائشة إن الفحش لو كان ممثلاً لكان مثال سوء، إن الرفق لم يوضع على شيءٍ قط إلا زانه ولم يرفع عنه قط إلا شانه، قالت: يا رسول الله أما سمعت إلى قولهم: السام عليكم؟ فقال: بلى، أما سمعت ما رددت عليهم؟ قلت: عليكم، فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا: سلام عليكم، وإذا سلم عليكم كافر فقولوا: عليك " (3). أقـول: تصريح بالاقتصار في الإجابة على " عليك، أو عليكم " كما في العلوي الآتي وكذا المنع من الابتداء بالتسليم عليهم: ____________ 1 ـ تفسير الكشاف 1 | 544، وقد عرفت مصدر النبوي من نقل الشريف الرضي وغيره. وفي تفسير المنار 5 | 12: وفسروه بأن تقول لمن قال: السلام عليكم، بقولك: وعليكم السلام، والأحسن أن تقول: وعليكم السلام ورحمة الله، فإذا قال هذا في تحيته، فالأحسن أن تقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وهكذا يزيد المجيب على المبتدىء كلمة أو أكثر...). 2 ـ السام: الموت. 3 ـ أصول الكافي 2 | 648، باب التسليم على أهل الملل، الحديث 1.