وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(142) ولبعض حول التسليم لأهل الكتاب كلام وهو: كان اليهود يسلمون على النبي، (صلى الله عليه وآله) ـ وسلم، فيرد (عليهم السلام) حتى كان من بعض سفهائهم تحريف السلام بلفظ (السام)، أي الموت، فكان النبي، صلى الله عليه ـ وآله ـ وسلم، يجيبهم بقوله: " وعليكم " وسمعت عائشة واحداً منهم يقول له: السام عليك. فقالت له وعليك السام واللعنة، فانتهرها النبي عليه الصلاة والسلام مبيناً لها أن المسلم لا يكون فاحشاً، ولا سباباً، وأن الموت علينا وعليهم. وروي عن بعض الصحابة كابن عباس أنهم كانوا يقولون للذمي: السلام عليك. وعن الشعبي عن أئمة السلف أنه قال لنصراني سلم عليه: وعليك السلام ورحمة الله تعالى. فقيل له في ذلك؛ فقال: " أليس في رحمة يعيش " وفي حديث البخاري: الأمر بالسلام على من تعرف ومن لا تعرف. وروى ابن المنذر عن الحسن أنه قال: (فحيوا بأحسن منها) للمسلمين، (أو ردوها) لأهل الكتاب. وعليه يقال للكتابي ورد السلام عين ما يقوله، وإن كان فيه ذكر الرحمة. هذه لمعة مما روي عن السلف، ثم جاء الخلف فاختلفوا في السلام على غير المسلم، فقال كثيرون: إنهم لا يبدأون بالسلام لحديث ورد في ذلك؛ وحملوا ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما على الحاجة، أي لا يسلم عليهم ابتداء إلا لحاجة. وأما الرد فقال بعض الفقهاء: إنه واجب كرد السلام، وقال بعضهم: سنة. أما ما ورد من حق المسلم على المسلم فلا ينافي حق غيره، فالسلام حق عام، ويراد به أمران: مطلق التحية، وتأمين من تسلم عليه من الغدر والإيذاء، وكل ما يسيء. وقد روى الطبراني (1) والبيهقي من حديث أبي ____________ ==> وفي هامشه أي: علينا أو على من يستحقه. أقول: السلام كاللعنة يطلب أهله كائناً من كان. 1 ـ هو أبو القاسم سليمان بن أحمد... أحد حفاظ أهل السنة، رحل في طلب الحديث من الشام إلى العراق، والحجاز، واليمن، ومصر وغيرها، وسمع الكثير، وعدد شيوخه ألف شيخ، ويقال: له مسند الدنيا، يروي عنه أبو نعيم الأصبهاني، وله مصنفات أشهرها المعاجم <==