(151) أعرابي على يوسف ليشتري منه طعاماً فباعه، فلما فرغ قال له يوسف: أين منزلك؟ قال له: بموضع كذا وكذا، قال: فقال له: فإذا مررت بوادي كذا وكذا فقف فنادِ: يا يعقوب! يا يعقوب! فإنه سيخرج إليك رجل عظيم جميل جسيم وسيم، فقل له: لقيت رجلاً بمصر وهو يقرئك السلام ويقول لك: إن وديعتك عند الله عزّ وجلّ لن تضيع، قال: فمضى الأعرابي حتى انتهى إلى الموضع فقال لغلمانه: احفظوا عليّ الإبل ثم نادى: يا يعقوب! يايعقوب! فخرج إليه رجل أعمى، طويل، جسيم، جميل، يتقي الحائط بيده، حتى أقبل فقال له الرجل: أنت يعقوب؟ قال: نعم، فأبلغه ما قال له يوسف، قال: فسقط مغشياً عليه، ثم أفاق فقال: يا أعرابي ألك حاجة إلى الله عزّ وجلّ؟ فقال له: نعم إني رجل كثير المال ولي ابنة عم ليس يولد لي منها، وأحب أن تدعو الله أن يرزقني ولداً، قال: فتوضأ يعقوب وصلى ركعتين ثم دعا الله عزّ وجلّ، فرزق أربعة أبطن، أو قال: ستة أبطن في بطن أثنان (1). بـيان: دعاء الأنبياء (عليهم السلام) لا يرد، وقد حظي الأعرابي بالأوفر من الحظوظ، بأن تحمل رسالة نبيّ إلى نبيّ، فكان موضع الرضا منهما على أنه رزق عدداً من أولاد (2). 12 ـ إبلاغ جابر الأنصاري عن الرسول إلى الباقر السلام: " فرسول الله يا مولاي يقرئ عليك السلام، فقال أبو جعفر: يا جابر على رسول الله ____________ 1 ـ كمال الدين 1 | 141 ـ 142. 2 ـ ببركة دعاء يعقوب (عليه السلام) كما وهب الله لعلي بن بابويه القمي ولده الصدوق رحمهما الله بدعاء الإمام المهدي (عليه السلام). ولكن أين الثريا من الثرى وأين الصدوق طاب ثراه من الأعرابي. وقولنا: أين الثريا من الثرى من الأمثال، أمثال وحكم 1 | 330، وفيه: أين الثرى من الثريا، وقد جاء ذكره في القصيدة الجلجلية لعمرو بن العاص يخاطب بها معاوية بن أبي سفيان، والمقارنة بينه وبين عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) في جملة منها إلى أن قال: فـإن قـيـل بـينـكمـا نـسبـة * فـأيـن الـحسـام مـن المنـجـل وأيـن الـثـريـا وأيـن الـثـرى * وأيـن مـعـاويـة مـن عـلـي الأبيات، الأنوار النعمانية 1 | 121 ـ 122 للسيد نعمة الجزائري ولأدنى علاقة جئنا بهذه النبذة.