(155) فوجدت الخواتيم صحيحة، ففتحت منها واحداً من وسطها فوجدت فيه مكتوباً: ما يقول العالم (عليه السلام) في رجل قال: نذرت لله لأعتقن كل مملوك كان في رقّي قديماً، وكان له جماعة من العبيد؟. الجواب بخطه:...... (1). بـيان: لم نكمل الحديث لطوله، ولا شاهد لنا منه سوى قوله (عليه السلام) " أبلغ شطيطة سلامي وأعطها هذه الصرة... " وقد بلغه أبو جعفر إياها وأدى ماحمّل من الرسالة، فجزاه الله عن إمامه خيراً. الناحية الثالثة: نذكر فيها بعض فروع صيغ السلام، وبيان رد المماثل في الصلاة. أما بعض الفروع فقد جاء النص على لزوم صيغة الجمع في مواضع ثلاثة: 1 ـ روى الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ثلاثة ترد عليهم رد الجماعة وإن كان وحداً: عند العطاس يقال: يرحمكم الله وإن لم يكن معه غيره. الرجل يسلّم على الرجل فيقول: السلام عليكم. والرجل يدعو للرجل فيقول: عافاكم الله وإن كان واحداً؛ فإن معه غيره " (2). بـيان: قوله (عليه السلام) آخر الحديث: " فإن معه غيره " دليل صالح للثلاثة، لأن العاطس معه الملكان، والكرام الكاتبون، لا ينفكون عنه في ليل أو نهار، وهكذا المسلّم عليه، والمدعوّ له بالعافية. فالحكم معلل وبلفظ أوضح: أنه منصوص العلة لذكرها فيه على أن المؤمن كالكعبة، وأنه عند ____________ 1 ـ البحار 48 | 73 ـ 75، والمناقب 4 | 291 ـ 292. 2 ـ أصول الكافي 2 | 645، الوسائل 8 | 446.