(157) بـيان: الوحدة الإيمانية بين أفراد الناس تعتبرهم كفرد، وكجسد واحد فيه روح واحدة، فإذا سلّم واحد من الجماعة كأنهم كلّهم قد سلّموا، كما لو أجاب فرد من الجماعة على المسلّم فهو بمنزلة إجابة الجماعة نفسها، وهذا المعنى ثابت في العرف العام أيضاً، وليس الإجزاء أمراً مخترعاً، بل ممّا عليه الناس إذا كانت بينهم مؤاصرة ومؤاخاة يضمهم تعامل روحي، أو ماديّ، وإن لم يكونوا مؤمنين موحّدين. بقي من فروع السلام فرع هام، وهو الإجابة بالمماثل، إذا كان الإنسان في الصلاة وقد سلّم عليه والحكم بردّ المِثل مشهور بين الأصحاب، لنصوص نذكرها أوّلاً ثم بيان ما كان منها: 1 ـ روى الشيخ الحرّ عن محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم، قال " دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وهو في الصلاة فقلت: السلام عليك، فقال: السلام عليك، فقلت كيف أصبحت؟ فسكت، فلما انصرف قلت: أيردّ السلام وهو في الصلاة؟ قال: نعم مِثل ما قيل له " (1). 2 ـ روى الشيخ الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " سألته عن الرجل يسلّم عليه وهو في الصلاة، قال: يردّ سلام عليكم ولا يقول: وعليكم السلام، فإن رسول الله، (صلى الله عليه وآله)، كان قائماً يصلي فمرَّ به عمّار بن ياسر، فسلّم عليه عمّار، فردّ عليه النبيّ، (صلى الله عليه وآله)، هكذا " (2). 3 ـ روى الحرّ عن الشيخ الطوسي، بإسناده عن سعد، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن النعمان، عن ____________ 1 ـ الوسائل 4 | 1265، الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة، الحديث 1. 2 ـ الكافي 3 | 366، باب التسليم على المصلي... الحديث 1، الوسائل 4 | 1265.