(159) وحصر الردّ على الإشارة بالأصبع أو غيره تردّه هذه الأخبار الصريحة في الردّ بالقول: نعم خبران منها: أضافا الإشارة بالأصبع، وليس فيهما دلالة على الحصر بعد قوله (عليه السلام): " تقول: السلام عليك وأشر بأصبعك " (1). أو " يقول: السلام عليك فيشير إليه بأصبعه " (2). وقال طاب ثراه: وهل يجب إسماع المسلّم تحقيقاً أو تقديراً؟ قولان، ويتحقق الامتثال برد واحد ممن يجب عليه الردّ، وفي الاكتفاء بردّ الصبيّ المميّز وجهان، ولو كان المسلّم صبيّاً مميّزاً فالأظهر وجوب الردّ، وهل يجوز للمصلّي الردّ بعد قيام غيره به؟ قولان، ولو ترك الردّ فهل تبطل صلاته؟ احتمالات، ثالثها البطلان إن أتى بشيءٍ من الأذكار وقت توجّه الخطاب بالردّ، وذكر جمع من الأصحاب أنه لا يكره السلام على المصلّي، ويمكن القول بالكراهة، لما رواه الحميري في قرب الإسناد عن الصادق (عليه السلام) إذ قال: " كنت أسمع أبي يقول: إذا دخلت المسجد (3) والقوم يصلّون، فلا تسلّم عليهم وصل (4) على النبي وآله، ثم أقبل على صلاتك " (5). ويمكن حمل أخبار المنع على التقية، لكون أكثرها مشتملة على رجال العامّة واشتهاره بينهم (6). أقـول: تقدمت نصوص الردّ في الصلاة وهي تدلّ بأجمعها على الوجوب، لأن قوله (عليه السلام): " تردّ عليه، أو تقول... " ظاهره الوجوب. وأما حديث الباقر (عليه السلام): " ولا على المصلي، وذلك لأنّ المصلّي لا يستطيع أن يردّ السلام " فسيأتي (7) بيانه قريباً بما يوافق النصوص. ____________ 1 ـ كما في الحديث رقم 5 ـ... 2 ـ حديث الحميري رقم 7. 3 ـ في الوسائل 4 | 1267، الباب 17 قواطع الصلاة، الحديث 2 " المسجد الحرام ". 4 ـ في المصدر نفسه " وسلّم ". 5 ـ الوسائل 4 | 1267. 6 ـ مرآة العقول 15 | 240 ـ 241. 7 ـ سادس أحاديث (9 ـ السلام المنهي عنه).