(171) 11 ـ النبوي: " نهى عن النزول على أهل الكنائس في كنائسهم وقال: إن اللعنة تنزل عليهم، ونهى أن يبدأوا بالسلام وإن بدرهم به قيل له: عليكم " (1). 12 ـ فقه الرضا (عليه السلام) " ولا تجالس شارب الخمر ولا تسلم عليه إذا جزت به... ". أقول: الوجه في المنع عن السلام على هؤلاء الأصناف ليس إلا التحذير عما هم فيه من التمرّد على الله عزّ وجلّ، وعن التعاون على الإثم، والعدوان، وتقوية الباطل بكل ألوانه، ورفضه على قدر الطاقة من كل إنسان. وللسيد المرحوم الطباطبائي بيان حول النهي الوارد عن التسليم المذكور، يذكره بعد ذكر رواية الفقيه، وما عقبها من قوله، وإليك الرواية وما قاله السيد طاب ثراه: وفي الفقيه بإسناده عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليه السلام)، قال: " لا تسلموا على اليهود، ولا على النصارى، ولا على المجوس، ولا على عبدة الأوثان، ولا على موائد شرب الخمر، ولا على صاحب الشطرنج والنرد، ولا على المخنث، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات، ولا على المصلي، ـ لأن المصلي لا يستطيع أن يردّ السلام، لأنّ التسليم من المسلم تطوّع والردّ فريضة ـ، ولا على آكل الربا، ولا على رجل جالس على غائط، ولا على الذي في الحمّام، ولا على الفاسق المعلن بفسقه " (2). وأما النهي الوارد عن التسليم على بعض الأفراد فإنما هو متفرع على النهي عن توليهم، والركون إليهم كما قال تعالى: (لا تتّخذوا اليهود والنصارى أولياء) [المائدة: 51] وقال: (لا تتخذوا عدوى وعدوّكم ____________ 1 ـ مستدرك الوسائل 8 | 375. جامع الأحاديث 15 | 586 ـ 587. 2 ـ حديث الفقيه موجود في الخصال 2 | 484، (لا يسلم على اثني عشر. ولا يحضرني كتاب من لا يحضره الفقيه). والثلاثة الأولى أهل الكتاب المتقدم الذكر.