(197) في الحديث العلوي فراجع تجده (1). ومن حديث المعراج لمّا بلغ جبرئيل بالنبيّ، (صلى الله عليه وآله) إلى سدرة المنتهى في السماء السابعة، فإذا جبرئيل ينصرف قلت: خليلي جبرئيل في مثل هذا المكان! ـ أو في مثل هذه السدرة تخلفني وتمضي؟ فقال: حبيبي والذي بعثك بالحق نبيّاً، إنّ هذا المسلك ما سلكه نبيّ مرسل، ولا ملك مقرّب، أستودعك ربّ العزة. وما زلت واقفاً حتى قذفت في بحار النور، فلم تزل الأمواج تقذفني من نور إلى ظلمة، ومن ظلمة (2) إلى نور، حتى أوقفني ربّي الموقف الذي أحبّ أن يقفني عنده من ملكوت الرحمن، فقال عزّ وجلّ: يا أحمد قف، فوقفت منتفضاً مرعوباً، فنوديت من الملكوت: يا أحمد، فألهمني ربّي فقلت: لبيك ربّي وسعديك ها أنا ذا عبدك بين يديك، فنوديت: يا أحمد العزيز يقرأ عليك السلام، قال: فقلت: هو السلام ومنه وإليه يعود السلام... (3)... بيـان: الكلام الأخير يجدر ذكره في (1 ـ السلام اسم من أسماء الله ـ تعالى ـ الحسنى). قد حان إنجاز الوعد لذكر سلام صلاة المعراح: وننقل لك رواية الشيخ الكليني من الكافي من باب النوادر في المعراج المطولة (4): علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: ما تروي هذه الناصبة؟ فقلت: جعلت فداك في ماذا؟ فقال: في أذانهم وركوعهم وسجودهم. فقلت: إنهم يقولون: إن أُبي بن كعب رآه في النوم، فقال: كذبوا، فإنّ دين الله عزّ وجلّ أعزّ من أن يُرى في النوم، قال: فقال له سدير الصيرفي: جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكراً، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله عزّ وجلّ لمّا عرج بنبيه، صلى ____________ 1 ـ البحار 18 | 394. 2 ـ إذا قيل: نور وأنور فالفاقد للمزيد صحّ نسبة الظلمة إليه. 3 ـ البحار 18 | 13. 4 ـ تفسيراً لسورة الإسراء: وقد كانت العروج في ليلة إحدى وعشرين من رمضان، قبل الهجرة بستة أشهر وكان الإسراء... وفي ليلة 27 في رجب سنة 2 من الهجرة.