وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(74) يهديها ويُلينها بالسلام، وهو اسم الله تعالى قد اختاره تحية للمسلمين، كما في حديث القمي النبوي: قال فيه رسول الله، (صلى الله عليه وآله)، عند نزول قوله تعالى: (وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيّك به الله) (1): " قد أبدلنا الله بخير من ذلك تحية أهل الجنة: السلام عليكم " (2). إن قول سلمان رحمه الله: " أفشوا سلام الله، فإن سلام الله لا ينال الظالمين " الذي رواه الإمام الباقر (عليه السلام) برواية الشيخ الكليني، يراد به عدم وصول النفع للظالمين، بصفتهم أنهم ظالمون؛ وذلك لما رواه الكليني، طاب ثراه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام): "أرأيت إن احتجت إلى متطبب وهو نصراني أسلّم عليه وأدعو له؟ قال: نعم إنّه لا ينفعه دعاؤك " (3). وكذا رواية أخرى مثلها بسند آخر صحيح أيضاً (4). والرضوي قال: قيل لأبي عبد الله (عليه السلام): " كيف أدعو لليهودي والنصراني؟ قال: تقول له: بارك الله لك في الدنيا " (5). والسرّ في عدم وصول النفع ما قدّمناه: بصفتهم أنهم ظالمون، لأن إعانة الظالم على ظلمه ظلم آخر لا بدّ من التبرّي منه، كما اقتصّ تعالى وتقدّس ذلك عن استغفار إبراهيم (عليه السلام) لآزر: (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلاّ عن موعدة وعدها إياه فلمّا تبيّن أنّه عدوّ لله تبرّء منه إنّ إبراهيم لأوّاه حليم) (6). وعليه فلا يكون السلام، ولا الدعاء ولا الاستغفار بنافع للظالمين ____________ 1 ـ المجادلة: 8. 2 ـ تفسير القمي 2 | 355، البحار 76 | 6. 3 ـ أصول الكافي 2 | 650، باب التسليم على أهل الملل، الحديث 7. 4 ـ أصول الكافي 2 | 650، الحديث 8. 5 ـ أصول الكافي 2 | 650، الحديث 9 في النفس من هذا الحديث شيء، إذ كيف يدعى لليهودي ويبارك في دنياه إلاَّ أن يراد وفق آية: (إنما نُملى لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذابُ مهينٌ) [آل عمران: 178]. أي يعطي الدنيا حتى يهلك، فتدبر في الحديث لعلك تعلم منه ما لم أعلمه. 6 ـ التوبة: 114.