(76) 10 ـ النبوي: " يا عليّ ثلاث كفّارات: إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام " (1). 11 ـ الباقري: " ثلاث درجات، وثلاث كفّارات، وثلاث موبقات، وثلاث منجيات. فأما الدرجات: فإفشاء السلام... " (2). 12 ـ النبوي: " خيركم من أطعم الطعام وأفشى السلام... " (3). 13 ـ الآخر: " أفشوا السلام تسلموا " (4). 14 ـ الآخر: " أفشوا السلام كي تعلوا " (5). ما هذا الإفشاء بالسلام؟ ولماذا اهتم الإسلام به هذا الاهتمام؟ وربّما يسبق إلى الأذهان أنّ الإفشاء بمعنى الجهر به، كما جاء الأمر بأن يجهر المسلّم لدفع الاتّهام، وكذا على المجيب الجهر بالجواب، لذلك (6). بل الإفشاء الإذاعة والإنشار (7) والانتشار، ومن ثم سميت المواشي فواشي، لانتشارها في الأرض وكثرتها، وأفشى السرّ: أذاعه وبمعنى الأتساع. قال ابن الأثير فيه ـ أي الحديث النبوي ـ: " ضمّوا فواشيكم " الفواشي: جمع فاشية، وهي الماشية التي تنتشر من المال، كالإبل، والبقر، والغنم السائمة؛ لأنّها تفشو أي: تنتشر في الأرض. وقد أفشى الرجل: إذا كثرت مواشيه. ـ وقال: ومنه حديث الخاتم: " فلمّا رآه أصحابه قد تختّم به، فشت خواتيم الذهب ". أي: كثرت وانتشرت... ومنه الحديث " أفشى الله ضيعته " أي: كثر عليه معاشه ليشغله عن الآخرة... ومنه حديث ابن مسعود ____________ 1 ـ الخصال 1 | 85، الوسائل 8 | 439. 2 ـ الخصال 1 | 84. 3 ـ الخصال 1 | 91. 4 ـ البحار 76 | 11. 5 ـ كنز العمال 9 | 115 | الرقم 25249. 6 ـ تأتي أحاديثه في غضون (8 ـ السلام ندب، والرد فرض). 7 ـ باب استعمله القرآن: (ثُمَّ إذا شاءَ أَنْشَرَهُ) [عبس: 22].