وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 480 ] ونحن نبت بدراسة هذه الأوصاف الثلاثة، أملاً بالتعرُّف على المنافقين من خلال هذه العلائم الثلاثة، كما يتعرَّف الطبيب الخبير على المرض المزمن والخطر من خلال علائمه. الشرح والتفسير 1 ـ (وإذا رأيْتَهُمْ تُعجِبُكَ أجسامُهُمْ). صفة المنافقين الاولى هي أن لهم ظاهراً جذّاباً وخادعاً، أمَّا باطنهم فضعيف، ولا يتمتَّعون بشخصية ثابتة، ولهذا يهتمّون بظاهرهم كثيراً، فيبدون بظاهر قوي وجميل ومنتظم، لكن حقيقتهم شيء آخر. أيها النبي، إذا نظرت لهم فلا يعجبك ظاهرهم ولا يخدعك، وهم عكس المؤمنين ذوي الظاهر البسيط وشخصيات ثابتة وواقعية. روى بعض المفسرين في صفة رئيس المنافقين (عبدالله بن اُبي): "كان عبدالله بن اُبي رجلاً جسيماً صبيحاً فصيحاً ذلق اللسان، وقوم من المنافقين في مثل صفته، وهم رؤساء المدينة، وكانوا يحضرون مجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله)فيستندون فيه، ولهم جهارة المناظر وفصاحة الألسن، فكان النبي (صلى الله عليه وآله) ومن حضر يعجبون بهياكلهم ويسمعون إلى كلامهم"(1). 2 ـ (وإن يَقولوا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِمْ كَأنَّهم خُشُبٌ مسندة). الصفة الثانية للمنافقين هي كونهم يشبهون الاخشاب التي تستند أحدها على الاُخرى. (الخُشب) جمع (خَشَب)، و(مسنَّدة) تعني اليابسة التي لا تعتمد على نفسها بل تحتاج لشيء آخر تعتمد عليه(2). 1. الكشاف 4: 540 (نقلاً عن الأمثل 18: 328). 2. قد تموت شجرة وتجفّ مكانها وتستند إلى جذورها، وقد تقتطع الشجرة فتجفّ، وعندها تكون بحاجة إلى ما تستند إليه، وما أشارت إليه الآية هو النوع الثاني.