[ 495 ] المثل السادس والخمسون: استقامة زوجة فرعون يقول الله في الآية الحادية عشر من سورة التحريم: (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً للَّذِينَ آمَنُوا امرأةَ فِرْعَوْنَ إذْ قَالَتْ رَبِّ ابنِ لي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ ونجِّني مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ ونَجنِي مِنَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ). تصوير البحث كما قلنا فإنَّ سورة التحريم تحدَّثت عن بعض المشاكل التي واجهها الرسول (صلى الله عليه وآله)وفيها تنويه ببعض الضغوط التي أوردها الأعداء على الرسول (صلى الله عليه وآله)، فَإنَّ ضغوط الأعداء بلغت درجة ما بات يشعر إثرها بالأمان الكافي حتى في منزله، وقد مضى ذكر مؤامرة اثنين من زوجاته، حيث أفشتا سرّه (صلى الله عليه وآله). المؤامرة المزبورة وإفشاء سرّ الرسول (صلى الله عليه وآله) سببتا نزول سورة التحريم، ولأجل أن تفهم أزواج النبي وكذا باقي الناس بأن الأعمال الصالحة هي الوحيدة التي تنجي الانسان من عذاب يوم القيامة ضرب الله مثلين في هذا المجال، في أحدهما تحدّث عن امرأتين خانتا نبيين من أنبياء الله، وفي الآخر تكلَّم عن امرأة مؤمنة لم تؤثّر علاقتها بطاغوت مثل فرعون على درجتها عند الله تأثيراً سلبياً.