[ 523 ] 5 ـ العلاقة بين التسبيح والتوبة عندما التفت أصحاب الجنة إلى خطأهم تابوا وبدأوا توبتهم بتسبيح الله، كما ورد في الآية: (قَالُوا سُبحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ). كما نلحظ هذا المعنى في قصة يونس التي وردت في الآية 87 من سورة الأنبياء، فعندما أدرك أنَّه ترك الأولى تاب وقال: (لا إلَهَ إلاَّ أنتَ سُبْحَانَكَ إنّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)، فسبَّح الله أولاً ثمّ تاب. كما نلحظ هذا المعنى في قصة موسى (عليه السلام) الواردة في الآية 143 من سورة الأعراف. سؤال: ما العلاقة بين تسبيح الله والتوبة والندم؟ الجواب: حقيقة المذنب كونه جاهلاً لبعض صفات الله ذات الصلة بذنبه أو أنّه تجاهلها وأنكرها عملياً، فالسارق ـ مثلاً ـ يجهل صفة الرزق التي يتصف بها الله أو أنه أنكرها عملياً، وعندما يدرك خطأه يصحِّح اعتقاده في البداية فيسبّح الله وينزهه من كل عيب ونقص ثم يبتُّ بإصلاح أعماله وسلوكه، ويجبر ما سبق منه بالتوبة والعمل الصالح. النتيجة: الذنب ينشأ عن عاملين، الاول: الاعتقاد، والثاني: السلوك والعمل، ولهذا يُفرض بالتوبة أن تكون اعتقادية وسلوكية. ابتُلينا حالياً(1) باختبارات مختلفة، وما هي إلاَّ نتيجة لأعمالنا واعتقاداتنا، فالجفاف بلغ مدناً كانت محاصرة بالأنهار والمياه، من قبيل اصفهان وعبادان، وقد أعملت الحكومة بعض القيود ونظام الحصص في اصفهان وغيرها من المدن ممَّا سبب مشاكل للناس. هذا من جانب ومن جانب آخر فان حرب الصحافة والاتهامات والافتراءات تستمر بلا هودة، وبعض الصحف استهدفت بجسارة جميع المقدسات، يستحي القلم من ذكر ولو نموذجاً واحداً منها(2). 1. يقصد ايران صيف 1379 هـ ش، حيث ابتليت ايران بالجفاف مضافاً إلى تيارات فكرية مشبوهة. 2. اندرجت نماذج منها في رسالة مفتوحة وجَّهها مجموعة من فضلاء الحوزة ومدرسيها إلى وزارة الإرشاد، انعكس قسم منها في العدد 3561 لصحيفة القدس، الصادرة بتاريخ 17/2/1379 هـ ش، والقسم الآخر انعكس في مقال يحمل عنوان (پهلو به پهلو) أي جنباً لجنب، كما سرد كتاب (آزادي يا توطئة)، أي الحرية أم المؤامرة، كل ما ورد في الصحف التي سعت لإلقاء الشبهات في المجتمع ونقدها. إلهي، نعوذ بك من هذه الأفكار والكلمات، فاحفظنا ومجتمعاتنا منها.