وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 529 ] "ليستأدوهم ميثاق فِطرته ويذكّروهم منسيَّ نعمته ويحتجّوا عليهم بالتبليغ ويثيروا لهم دفائن العقول...". للبعثة أهداف مختلفة: الاول: مطالبة البشر بأداء ميثاق الفطرة. ومن هذه العبارة يستفاد أن الله أبرم مع فطرة البشر عهداً، وعلى الانسان أن يؤديه في حياته، وقد يكون العهد الذي أشارت إليه الآية 172 من سورة الأعراف هو هذا. الثاني: تذكيرهم بما نسوه من نِعم الله، فهو نوع تذكير، ولو بحث الانسان عن تلك النعم لوجدها في أعماق وجوده، لكنه نساها; لأنه غرق في الماديات، ومن خواص عالم المادة أنَّه يُنسي، فالدنيا تُغفل الانسان وتنسيه. الثالث: أن يتمّوا عليهم الحجة عن طريق البراهين العقلية، مضافاً إلى القضايا الفطرية، وبذلك يبلّغون الانسان تعاليم السماء. الرابع: أن يكتشفوا الأرضيات والجواهر المستودعة في فطرة الانسان وعقله ويستخرجوها. الرسول بمثابة المزارع الذي لا يخلق البذر بل يزرعها ويهيىء الأرضية اللازمة لنموّها، والأنبياء بتذكيرهم بالتعاليم التي تستبطنها فطرة الانسان يسعون في نموّها وازدهارها. هناك شواهد من الآيات والروايات على هذا الكلام، منها ما ورد عن الرسول (صلى الله عليه وآله)قوله: "الناس معادن كمعادنِ الذهب والفضة"(1)، أي أن الجميع يتمتع بوجود ذي قيمة ينبغي استخراجه بإشراف الخبير. إذن، النقطة الاولى التي استبطنتها هذه التعابير هي كون اصول الدين وفروعه متجذّرة في فطرتنا، وما يقوم به الانبياء هو التذكير بها. النقطة الثانية: هي ما ورد في الآية 26 من سورة الغاشية، من أن التذكير هو الوظيفة الوحيدة للأنبياء، ولا سلطة على أكثر من ذلك، وبعبارة اُخرى: الدين غير اجباري، فهم 1. بحار الأنوار 58: 65، الحديث 51.